ابن فهد الحلي

36

الرسائل العشر

الورق وتراب وملح مطلقا ، وإن فحش ( 1 ) وما لم يسلب . وكذا لو مازجه منقطع الرائحة ، وكان أقل منه أو متساويا لا أكثر . ولو لم يكفه المطلق وأمكن تكميله بما لا يسلبه وجب لا بنجس ( 2 ) ، فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيره ، وإن قل في أحد أوصافه لونا أو طعما أو رائحا ( 3 ) ، كالحرارة والبرودة ولو تقديرا وسطا منه ، ومعه يخص المتغير وطهره بتدفعه ( 4 ) حتى يزول ، ولا تعتبر الكرية مع دوامه النبع . ولو كان لا عن مادة كثيرا ، لم ينجس بالملاقاة مطلقا ، وقليلا ينفعل السافل خاصة ، ومثله ماء الحمام مع جريانه ( 5 ) وإن انقطع انفعل بالملاقي ، وطهره بإرسال مادته ، فإن استوى سطحاه كفى ، وإلا أعتبر الغلبة وتعتبر ( 6 ) فيها الكرية ويتعدى . وكذا ماء الغيث ، نازلا ولو من ميزاب ولو اتصل قليلا بجار اتحدا مع التساوي أو علو الجاري ، فيطهر لو كان نجسا . ويتحد الغدران ( 7 ) وصل بينهما بساقية ، ويطهر نجسهما مع بلوغ الطاهر وإن على . وكذا الكوزان إن اغمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث . ولا ينجس البئر ما لم يتغير ماؤها ، فيطهر بغوره ، وزواله بالنزح ، واتصاله بجار ، ووقوع غيث ، وكثير لا من نفسه ، أو بعلاج ، فيكفي مقدره لو كان ، وإلا قدر المزيل ، فإن استوعب استوعب ، فإن غزر تراوح أربعة مثنى يتجاذبان الدلو

--> ( 1 ) في " ق " : نجس . ( 2 ) في " ق " : ينجس . ( 3 ) في " ق " ريحا . ( 4 ) في " ق " : بتدافعه . ( 5 ) في " ق " : مع صلته بمادة . ( 6 ) في " ق " فتسير . ( 7 ) في " ق " : الغديران .